فهرس الكتاب
وضعف التنمية، إنها نتيجة للأخطاء السياسية، وتمثل نوعًا من التوجه السياسي، والقول بأن هذه المنظمة موجودة في كل مكان، في سورية وجميع البلدان العربية والإسلامية لا يعني أنها واسعة الانتشار، ولا أنها تتمتع بالشعبية""
إلا أنه لا يمكن للأسد أن يبرئ نظام حكمه ولا أنظمة الدول العربية الأُخرى التي تحظر قوانينها الأمنية كل الاجتماعات السياسية غير التي يبرمها مسئولو الدولة، مما أجبرت المسلمين منذ زمنٍ طويل على التحدث عن السياسة في المؤسسة الوحيدة التي يزورونها بانتظام: المسجد، وبطبيعة الحال فإن أعظم سخرية هذا الأسبوع كانت في الاستماع إلى لورداتنا وسادتنا وهم يثنون على تعاون النظام الوهابي في العربية السعودية بعدما أُنذر الغرب بوجود الطرود المتفجرة على متن الطائرات، مع أن هذه العربية السعودية نفسها كانت هي التي ربت ورعت -على مدى سنين طوال- أُسامة بن لادن ورجاله المرحين [إشارة إلى أسطورة (روبن هود) الشهيرة وبطلها رجل خرج على الملك الإنجليزي زمن الحروب الصليبية وبدأ يقطع الطرق، واشتهر أنه يسرق من الأغنياء ويوزعها على الفقراء، وكانت عصابته تسمى بـ (الرجال المرحين) ]
وذلك أن الحكام المستبدون في الشرق الأوسط أيضًا يحبون أن يخوفوا شعوبهم [كأنه يريد أن السعودية صنعت القاعدة لتخويف شعبها!] ، الفقراء في مصر يشمئزون من النخبة التي تحكمهم، ولكن تلك النخبة تريد أن تضمن عدم وجود الثوار الإسلاميين في القاهرة، والغرب يريد أن تضمن عدم قيام الثورات الإسلامية في القاهرة، أو في ليبيا، أو في الجزائر، أو في سورية، أو في العربية السعودية، واسردوا البقية بأنفسكم، والمشكلة المباشرة هي أن القاعدة تسعى إلى إضعاف هذه الأنظمة بالإضافة إلى إضعاف الغرب ولذلك فإنهم [الظاهر أن الضمير راجع إلى القاعدة] يكتلون العراق نفسه -وليس ثمة أهمية كبيرة لكونه دولة ديمقراطية إذا كانت هذه الدولة تفتقر لحكومة وتنشغل عن حماية شعبها بإعدام أعدائها التاريخيين من البعثيين- يكتلونه مع المسيحيين والشيعة فيه، وما زلنا نشن الهجمات بواسطة طائرات بلا طيار على باكستان، ونقصف الأبرياء في أفغانستان، ونتسامح مع أنظمة التعذيب في العالم العربي ونسمح لإسرائيل أن تسلب المزيد من الأراضي من الفلسطينيين، إنها القصة القديمة نفسها تتكرر، إن العادلة هي التي ستجلب السلام لا الحروب الاستخباراتية ضد «الإرهاب العالمي» ، ولكن زعماؤنا ما زالوا لا يقرون بهذا"ا. هـ المقال."
4.لقد طفح الكيل وبلغ السيلُ الزُبى: مأساة التساهل في الدماء والأموال والأعراض وواجبنا تجاه هذه الظاهرة الخطيرة