الصفحة 150 من 270

وبما أن فرق تأثير العمليات على الخصوم داخل أمريكا وخارجها كبير، فينبغي التأكيد على الإخوة بأن كل جهد يمكن صرفه على العمل في أمريكا لا يصرف خارجها.

ومما يفيض عن العمل خارج أمريكا والعمل في البلدان غير الإسلامية فممكن صرفه في استهداف المصالح الأمريكية في الدول الإسلامية التي ليس لنا فيها قواعد وأنصار وليس فيها جماعات إسلامية جهادية ممكن أن يأتي عليها الخطر، وإنما الجماعات الإسلامية التي فيها تسارع في إبداء المواقف ضدنا والتبرؤ منا مما لا يجعل للنظام عليها نقمة بعد عملياتنا، وشرط هذا أن تكون العمليات تتحرى أشد الحذر والاحتياطات من وقوع المسلمين.

وأما فيما يخص محور الإصدارات الإعلامية، فأقول:

إن من الأهمية بمكان أن تجعلوا جزءًا من اهتمامكم خاصًا بإصدارات المجاهدين، فتوجهوا لهم النصح والإرشاد لتجنب الأخطاء التي تؤثر تارة على سمعة المجاهدين وتعاطف جماهير الأمة معهم، وتارة أخرى تؤثر على فكر وأخلاق الناشئة الذين يعتمدون على جزء كبير من ثقافتهم على ما يصدره المجاهدون وأنصارهم، ولا يخفى عليكم ما يترتب على ذلك من أضرار كبيرة، وما يفوت من فرص سانحة وعظيمة من رعاية سليمة وتوجيه قيِّم لملايين الشباب الذين يصغون لما يقوله المجاهدون في خطاباتهم وأقلامهم وكتاباتهم.

وبناءً على ما تقدم: أود أن تقوم بإعداد مذكرة تتضمن الخطوط العامة لما ينبغي أن تكون عليه إصدارات المجاهدين، ولاسيما التركيز على القواعد والآداب الشرعية كحرمة دماء المسلمين وأعراضهم وأهمية الالتزام بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيّ) رواه البخاري.

وبعد إعداد المذكرة نتشاور فيها فيما بيننا، ثم يتم إرسالها إلى جميع الأقاليم مع إرسال السياسة العامة للعمل العسكري، ويتم إخبارهم باللجنة التي نحن بصدد تشكيلها (أرسلت بتشكيلها للشيخ سعيد -رحمه الله-) وبصلاحياتها من مراجعة وتأجيل لأي إصدار يرى أنه خارج السياسة العامة التي حصرنا على أن تكون منضبطة بتعاليم الشريعة والتي تحقق -بإذن الله- مصلحة الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت