ويطلب من كل أمير من أمراء الأقاليم أن يحرص أشد الحرص على ضبط العمل العسكري وعدم التوسع في مسألة التترس، فبعض العمليات التي قام بها المجاهدون وسقط فيها عدد من المسلمين كان يمكن الوصول إلى الهدف منها من دون إصابة المسلمين وذلك بشيء من الجهد والتأني، وكذلك بعض العمليات كان يجب إلغاؤها لاحتمال وقوع المدنيين فيها لغير ضرورة، فعلى سبيل المثال العمليات التي تستهدف بعض أئمة الكفر أثناء زيارتهم للأماكن العامة التي يتواجد فيها عامة المسلمين، ومن الممكن استهدافهم بعيدًا عن المسلمين.
فوقوع مثل هذه الأخطاء أمر عظيم ولا يخفى عليكم عظم حرمة دم المسلم فضلًا عن الضرر الواقع على الجهاد بنفور عامة الأمة من المجاهدين نتيجة لذلك؛ فيجب على الإخوة في جميع الأقاليم أن يعتذروا ويتحملوا مسؤولية ما جرى، وتتم مساءلة من وقع منه الخطأ عن الخلل الذي أدى لوقوعه، وما هي الإجراءات التي سيتخذها حتى لا يتكرر.
وفيما يخص وقوع الخطأ البشري الخارج عن إرادة البشر كما هو متكرر في الحروب فيتم الاعتذار عنه وتحمل المسئولية وتوضح نواحي الخلل، وقد يكون بعض الذين قتلوا خطأً هم من الفساق، فينبغي أن لا تتم الإشارة إلى فسقهم في حين أن أهلهم مكلومون، والخصوم حريصون على إظهار أننا غير مبالين بهم.
وإن حصل من بعض الإخوة في الأقاليم تقصير في هذا المجال فلا بد أن نتحمل المسئولية ونعتذر عما حدث، كما ينبغي التأكيد على جميع الإخوة المجاهدين بأهمية الوضوح والصدق والوفاء بالوعود والحذر من الغدر.
ويطلب أيضًا من أمراء الأقاليم تكليف أحد الإخوة المؤهلين عندهم بمتابعة القسم الإعلامي لديهم من جميع النواحي المذكورة في المذكرة من الناحية الشرعية، ومن ناحية مراعاة الذوق العام لدى جماهير الأمة، فيما لا يتعارض مع الشرع.
ويطلب من الأخ نفسه أن يحرص دائمًا على تنمية خبراته ومعارفه في جميع المجالات التي تتعلق بمهمته بما في ذلك قراءة كتب في باب التعامل مع الناس، حيث إنه سيكون له تعامل واسع مع الإخوة، وقراءة الكتب المعتمدة في علم الإخراج حتى تكون إصدارات المجاهدين لديها قدرة جيدة على المنافسة وكسب الجماهير؛ فإن الهدف الرئيس منها هو انتشار الوعي بين أبناء الأمة لإنقاذهم من ضلال الحكام، وهو بدوره يكون حريصًا على تحسين خبرات الإخوة المساهمين في القسم الإعلامي، وتقديم النصح بشكل عام للمصدرين للبيانات والخطابات والكتب