الصفحة 153 من 270

وتشاجر مع الحكام للانتقام والثأر لإخواننا الذين قتلوهم وأسروهم بعيدًا عن قضايا وهموم الأمة العامة التي من أجلها تحمل إخواننا القتل والأسر، وكذلك يعطي المسلمين انطباعًا عنا بأننا قد غلبت علينا القطرية أو الحزبية أو كلاهما، حيث إنهم سمعوا أخانا يتحدث عن الأخت التي من جزيرة العرب ومن تنظيم القاعدة، ولم يسمعوه يتحدث عن أخواتنا في فلسطين، وهذا خلاف لحقيقتنا وسياستنا العامة، ويضعف موقفنا عندما نقول إننا تنظيم عالمي نجاهد لتحرير فلسطين، وجميع بلاد المسلمين، وإقامة الخلافة الإسلامية التي تحكم شرع الله.

وقد سبق أن تكرر هذا الخطأ في بيان الإخوة في اليمن للعملية الكبرى عملية عمر الفاروق -فك الله أسره-، عندما قالوا أنها رد فعل على القصف الأمريكي للمحفد، فربط مثل هذه العملية الكبيرة بغير قضية فلسطين يغطي على بعض المواقف التي تظهر نصرة الإخوة في اليمن لقضية فلسطين، إضافة إلى انهماكهم اليومي في قتال الحكومة اليمنية، وشدة تركيزهم على رموز حكام الجزيرة في خطاباتهم، مما استدعى لفت انتباه الناس بأن العدو الأول والأكبر للمجاهدين في جزيرة العرب هو حكام اليمن وبلاد الحرمين.

وكذلك تكرر أيضًا في تعليق الإخوة على عملية أخينا همام البلوي -رحمه الله- حيث ذكروا أنها انتقام لمقتل محسود -عليه رحمة الله-، فكان ينبغي أن يتم الحديث عن فلسطين أولًا.

ومما يعيننا في تجنب مثل هذه المواقف أن يكون التصور العالمي والسياسة العامة حاضرة واضحة في أذهاننا حتى نتجنب السهو أو الانهماك في شيء وتوسيعه على حساب ما هو أكثر أولوية وأهم.

فالأولويات في العمل الدعوي هي توضيح معنى كلمة التوحيد ومقتضياتها، وتحذير الناس من الوقوع في نواقضها، وكذلك تحريض الأمة على الجهاد ضد التحالف الصليبي الصهيوني.

والأولوية في العمل العسكري هي: التركيز وإعطاء نصيب الأسد لرأس الكفر العالمي، وأمّا التركيز على المرتدين وكثرة الحديث عنهم لا تفقهه جماهير الأُمَّة وبالتالي لا تتفاعل معه، بل كثير منهم ينفرون منه ويجعلنا نسير في بيئة غير محتضنة للحركة الجهادية وبالتالي لا تمدنا بالدعم لمواصلة الجهاد واستمراره.

كما أرى أن يتم النظر في بث صور المرتدين الذين يتعاونوا مع الأمريكيين أو الأنظمة المرتدة ضد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت