ج- الوثائق: لدينا الكثير من الإخوة الذين قضوا مددًا طويلةً معنا، وهم مستعدون للعمل في أي مكان، وكذلك إخوة عندهم مشاكل أمنية، ولكن العائق الأكبر هي مسألة الأوراق الرسمية، فلا بد لنا من حل هذه المشكلة، فالإخوة الجدد الذين يرسلون بسرعة لا نضمن قوة صبرهم وثباتهم مع كثرة المحن والفتن والحرب الإعلامية المروعة التي يشنها العدو.
د- التنفيذ: من أكبر العوائق لعملنا عند توفر الأسس المذكورة أعلاه، أن الأخ لا يستطيع تنفيذ عمله بسبب عدم توفر الأدوات المطلوبة -مواد، سلاح- فكان علينا التفكير في طرق جديدة للحصول على أدوات، أو ابتكار طرق تنفيذ جديدة.
فلو جئنا لنقيم اليوم ما قمنا به في هذا الباب، فأول ما واجهنا هو أننا في صدد عمل تنظيم كامل، وهو ما لا نقدر عليه لا ماديًا ولا من ناحية الكوادر المطلوبة، ونحن عملنا في الأساس كما نظن تنفيذي إلا بعض الأمور الخاصة بنا ولا يستفيد منها غيرنا، فلا بد أن تكون تابعة لنا.
أما الأمور الأخرى فنستفيد من بنية الجماعة، ولكن الواقع كان في الغالب غير ذلك فكان علينا الاعتماد على أنفسنا، حتى أننا فكرنا في عمل مكتب لنا في إيران لاستقبال من يأتينا وتسفيره، وربما تأتي شهور ولا يأتينا أحد أو نسفر أحد، ثم تراجعنا عنها للكلفة المالية وغيرها من الأمور، هذا مثال، ومثله في شؤون الإعلام والتدريب جرى معنا لصعوبة التواصل وقلة التنسيق، وأحيانًا للتقصير في التعاون والله المستعان.
لو نأتي عليها نقطة نقطة فسنقول كالتالي:
-الأفراد الموجودين ممن قضى مدة طويلة معنا في ساحة الجهاد معدون جيدًا -إن شاء الله- من كل النواحي، أما الجدد ممن يرجعون سريعًا فنحاول إعدادهم بحسب ما يسمح الوقت والظرف، وبين هؤلاء وهؤلاء فئة أخرى ممكن أن يبقوا لمدد متوسطة ستة أشهر أو سنة، فلو أحسنَّا استغلال الوقت فربما استطاعوا أخذ دورات كثيرة والرباط في الخطوط الأمامية، وربما الدخول إلى أفغانستان، وبهذا نعده جيدًا نفسيًا وقتاليًا.