فهرس الكتاب
تفجير مسجد (المولوي نور محمد) في وانا بمنطقة جنوب وزيرستان القبلية، في منتصف رمضان، وقد قُتل المولوي وقرابة 30 من الذين كانوا يدرسون القرآن في المسجد، واتُهِمَت جماعة الأوزبك وجماعة حكيم الله محسود بالمسئولية عن الهجوم.
وأخيرًا -وليس آخرًا- الهجوم على المسجد في ديرا آدم خيل أثناء صلاة الجمعة الذي خلف 70 قتيلًا وعشرات الجرحى، وكان المسئول -على ما قيل- هو المدعو (طارق أفريدي) ، والهدف هو إما أحد شيوخ القبائل المعارضين لـ (أمير المؤمنين طارق أفريدي) ، وإما بعض أفراد مجموعة طالبانية معارضة لمجموعة (طارق أفريدي) كانوا يصلون في المسجد، حيث أن بين المجموعتين سجل طويل من الاغتيالات والاختطافات، كما تبنت مجموعة طارق أفريدي هذا الهجوم، والمجموعة المعارضة يقودها (مؤمن أفريدي) ويقال أنه على علاقة جيدة مع طلبة قبيلة (وزير) وأنه يسكن حاليًّا في وزيرستان؛ وهذه التفاصيل الأخيرة كلها مأخوذة من الصحف، ولست متأكدًا من صحتها مائة في المئة، ولكن ما أعلم من السيرة السوداء لـ (حركة طالبان باكستان) يجعلني لا أشك لحظة في ما ورد، خصوصًا أن الممارسات تصدق بعضها بعضًا، وأنها رواها صحفيون مطلعون على شؤون الطلبة مثل: رحيم الله يوسف زاي -والله أعلم-، وفي مساء اليوم ذاته قام مهاجمون بإلقاء قنبلة داخل مسجد في أطراف بيشاور أثناء صلاة العشاء، وكان الهدف على ما يبدو أحد شيوخ القبائل المناهضين للطلبة، أو أسرة أحد ضباط الشرطة، وقُتل خمسة -بينهم إمام المسجد الأفغاني- وجُرح العديد.
ملاحظة: قد اتصل طارق وولي الرحمن محسود بالصحف بعد يوم من الهجوم في ديرا آدم خيل وأصرا على عدم مسئولية حركة طالبان باكستان عن الهجوم، واتهما شركة (بلاك واتر) بالوقوف وراءه، وزعما أن المكالمات الهاتفية التي تمت مع الصحفيين وتبنى فيها المتحدثون باسم طارق أفريدي الهجوم كانت مزورة، والمضحك أن طارق أفريدي المتهم الأول بالعملية لم يتصل بالصحفيين لينف عن نفسه التهمة، وما أدري لعل هاتفه كان به عطل ذلك اليوم، أو تم التشويش على رقمه، أو ربما كان هو يحتاط أكثر من ولي الرحمن في استعمال الهاتف! ويذكر أن أعظم طارق قد أنكر في اتصال مع الصحف علاقة حركة طالبان باكستان بفيصل شهزاد الذي حاول تفجير ساحة (تايمز) في نيويورك، ثم خرج فيلم له بثه (عمر استوديو) الجناح الإعلامي لحركة طالبان باكستان، فمن يصدق تصريحات أعظم طارق بعد ذلك؟