-وفيما يتعلق بالتفاوض يا شيخنا الفاضل، فأعطيك نبذة الله يعينني عليها: فقد بدأ العدو الباكستاني منذ مُدَيْدة في مراسلتنا ومراسلة تحريك طالبان حكيم الله من وقت الحافظ -رحمه الله-، وكنا تشاورنا فيما بيننا ثم تبادلنا التشاور مع أبي محمد أخيرًا عندما استؤنف التراسل معه وكان حاصل رأينا هو: نحن مستعدون لأن نترككم، ونحن أصلًا معركتنا هي مع الأمريكان، وأنتم إنما دخلتم مع الأمريكان فإن تركتمونا وشأننا تركناكم، وإلا فنحن رجالٌ وسترون ما يذهلكم والله معنا.
وسربنا معلومات عن طريق سراج حقاني، وبواسطة مساعدة إخوة مسعود وغيرهم عبر اتصالاتهم أن القاعدة وكذا تحريك طالبان عندهم عمليات كبيرة ومزلزلة في باكستان، لكن قيادتهم أوقفتها في محاولة للتهدئة وامتصاص الضغط الأمريكي لكن لو قامت توجهت باكستان بشرٍّ إلى المجاهدين في وزيرستان فإن العمليات ستجري، وفيها عمليات كبيرة جدًا وجاهزة في القلب -هذا معنى الكلام سربناه من عدة طرق ووصل إلينا قطعًا-.
على إثرها بدؤوا في الإرسال لنا الاستخبارات، أرسلوا عن طريق بعض الجماعات الجهادية الباكستانية المرضيّ عنها من قِبَلهم، وهي حركة المجاهدين بقيادة فضل الرحمن خليل، فجاءنا رسول منهم ينقل لنا رسالة من قيادة الاستخبارات- شجاع شاه وغيره-، بأنهم يريدون الحديث معنا نحن القاعدة، فبلغناهم نفس الرسالة فقط، ثم بعد فترة -قبل ثلاثة أسابيع- بعثوا الرجل نفسه مرة أخرى وهذه المرة اللافت أنهم أدخلوا في الجلسة حميد غل، وحضر معهم الجلسة فضل الرحمن خليل كمشاور! وأرسلوا يقولون: أمهلونا قليلًا -قالوا: شهر ونصف أو شهرين- فنحن الآن بصدد إقناع الأمريكان والضغط عليهم بأن يتفاوضوا مع القاعدة، وإقناعهم بأن التفاوض مع طالبان بدون القاعدة لا يجدي فانتظروا قليلًا، وإذا تمكنا من إقناع الأمريكان فإننا نحن -يعنون أنفسهم الباكستانيين- ما عندنا مانع في التفاوض معكم والجلوس معكم، فقال لهم الإخوة: نبلغ قيادتنا الرسالة وذهب الرسول، فقط.
وأما ما يتعلق بتحريك طالبان، فقد أخبرنا حكيم الله وصاحبه قاري حسين أن حكومة البنجاب -شاه باز شريف- كانت أرسلت لهم بأنهم يريدون التفاوض معهم وأنهم مستعدون لأن يعقدوا معهم صلحًا على ألا