الصفحة 234 من 270

ومما لا يخفى أنه سيكون لدى التنظيم عدد كبير من المجاهدين للعمل ضد أمريكا في الجبهات المقترحة؛ نظرًا لدقة المواصفات المطلوبة فيمن سيكون في قسم العمل الخارجي، وأما من لا تتيح له ظروفه الأمنية السفر عبر المطارات وهو من الطاقات التي توفرت فيها الصفات المطلوبة لقسم العمل الخارجي فيكون ممن يخطط أو يدرب الإخوة الذين سيكونون في هذا القسم.

ومما سبق يظهر لي أن العمليات داخل أمريكا هي من أهم أعمال التنظيم طالما أنها ممكنة؛ لأنها تمس أمن واقتصاد الشعب الأمريكي ككل.

وإن مثل صراع العالم الإسلامي مع أمريكا كمثل سد كبير أمامه على ضفتي النهر قرى طينية كثيرة، فذهب إليه بعض الظالمين وفتحوا بوابات منه ما كان ينبغي لها أن تفتح، ففاض ماؤه الهائل على القرى التي أمامه فتضرر الناس واستنفروا وهبَّ منهم رجال شجعان لإنقاذ الشيوخ والنساء والأطفال في عمل دؤوب ليل نهار مخاطرين بأنفسهم لإنقاذهم وتأمين حياتهم.

إلا أنهم كانوا بحاجة إلى فكرة مهمة وجوهرية تستدعي جهدًا أقل مما بذلوه لترفع عنهم المعاناة العظيمة وتوفر لهم طاقاتهم، وهي أن يذهب بعض فرسانهم إلى الذين فتحوا السد وأنزلوا أنواع العناء بالناس فيعاقبوهم ويبعدوهم عنه ويعيدوا إغلاقه، وبذلك تنتهي معاناتهم العظيمة.

فهذا هو حالنا، فيجب أن يكون أكبر اهتمامنا وأول أولوياتنا هو القيام بالأعمال المؤثرة على أكبر عدد ممكن من الشعب الأمريكي، فإثارة الشعب على أصحاب القرار في أمريكا -البيت الأبيض، الكونجرس، والبنتاجون- هي التي ستغلق بوابات السد -بإذن الله-.

وبذلك نكون قد اختصرنا الجهد والوقت على الأمة حتى يتحقق المراد من كف أمريكا عن دعمها لإسرائيل وإخراج جيوشها من بلاد المسلمين وتركهم وشأنهم مع أعدائهم.

-ينبغي توفير دواعي السلامة للأخ المسؤول عن العمل الخارجي ويكون هذا على محورين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت