وعلى المستوى العسكري اشترينا كميات من الذخائر ورسمنا بعض الخطط البسيطة، وأمورنا فيها صعوبة؛ بسبب نقص حاد في الكوادر وكثرة الجواسيس حتى أصبحت البيئة موبوءة والله المستعان، ولكننا لن نعجز بحول الله وقوته وثقة فيه -عز وجل-.
كما رأينا أن نركز على مسعود، فإن انكسار الجيش الخبيث في مسعود سيكون مانعًا له من الإقدام على أية عملية كبيرة في شمالي، كما قال لنا أبو محمد -حفظه الله- في مشورته إن مسعود هي خط الدفاع الأول عن شمالي، أطمئنكم أن الشيخ أبو محمد متابع معنا بشيء من الدقة مثل هذه المشورات بارك الله فيه.
حصلت خلال هذا الشهر بعض الأحداث المؤسفة الجديدة من قدر الله -تعالى- ومنها:
مقتل الأخ محمد خان -مسلم- وهو عبدالله بن الشيخ سعيد مصطفى أبي اليزيد -رحمه الله- ومعه أخ آخر بلوشي عربي من كوادرنا اسمه معاوية كان متزوجًا بإحدى بنات أخينا أبي خليل الفلتاوي، تزوج بها من نحو سنتين تقريبًا وأنجب منها ولدًا، فالآن لم يبقَ من أولاد الشيخ سعيد إلا الصغير أسامة وابنته الشيماء أم حفصة المصابة والله يتولاهم.
العائلة الآن في باكستان تحت، ولا أدري هل تبلغوا بالخبر أو لا على أساس أن الإخوة سيخبرونهم بعد العيد.
ومنها: مقتل عشرين أخًا في قصف واحد أو قصفين مزدوجين على مكان واحد تقريبًا يوم العيد وهم عسكريون كلهم مجاهدون من إخواننا من كتيبة من كتائبنا وهي كتيبة أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-؛ والسبب هو تجمعهم للعيد ورغم تأكيداتنا وتشديداتنا على الإخوة في اجتناب أي تجمعات، حتى كنت قبل العيد بفترة قليلة أكدت عليهم بألا يزيد العدد في المركز الواحد عن خمسة إلا أنهم يتأولون أحيانا ويجتهدون، في هؤلاء العشرين عدد من الإخوة الأتراك وكرديان اثنان من إيران وثلاث إخوة ليبيون واثنين أو ثلاثة من الجزيرة وشامي.
والحمد لله، إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اؤجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرًا منها.