وأُضيف هنا أن مما يقتضي إعلان النكير -لا سيما في هذه المرحلة- هو عدم قدرة المشايخ على الإنكار السري المباشر، نظرًا للأوضاع الأمنية السيئة وما توجبه من الاحتياط وعدم لقاء الناس والقرار في قعر البيوت وما إلى ذلك، هذا بالإضافة إلى ما ذكرته آنفًا من عدم معرفتنا في بعض الأحيان بالمسئولين عن هذه الجرائم.
وبناءً على ما سبق، وكخطوة أولى في هذا الاتجاه، ومن أجل تصحيح المسيرة، والتوبة مما فات، واستجلاب النصر من الله ورفع البلاء الذي ينزل بنا، أعددت لكم هذه الورقة، أسأل الله أن يوفق المشايخ لدراستها ومراجعتها وتصحيحها وتسجيلها أو تسجيل كلمات شبيهة بها -والتصوير هنا متعين، للتوثيق والتأثير على المتلقي- وأن يتذكروا أن الكلمات المتفرقة هنا وهناك والمدفونة في بطون الكتب والخطابات لا تكفي لبيان المسألة، بل لا بد من خطابات مباشرة ومحددة ومختصة بهذا الموضوع.
وهذا هو نص البيان المقترح:
تبرئة وتحذير
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تبارك وتعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ}
لقد تبرأ تنظيم قاعدة الجهاد أكثر من مرة وعلى لسان أمرائه وشيوخه ورموزه ومحدثيه من كل عملية مسلحة تستهدف المسلمين في أماكن تجمعهم، ومن كل عملية لا تراعي حرمة دماءهم وأرواحهم وأجسادهم وممتلكاتهم وأموالهم، وتشمل هذه التبرئة العمليات التفجيرية التي تحدث في وسط الأسواق والطرقات والمطاعم والفنادق المكتظة بالمسلمين، كما تشمل من باب أولى تفجير المساجد على رؤوس المصلين الأبرياء وتمزيق أبدانهم، مع ما يرافق ذلك من تعريض المصاحف والكتب الدينية للامتهان والإتلاف.