الصفحة 46 من 270

فهذا أصل في هذا الباب، والأدلة أكثر من ذلك، ومنها:

قبول الصحابة بعلم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالضرورة هبة الكافر وعطيته وجائزته، وقبول النبي -صلى الله عليه وسلم- هدايا الكفار حيث لم يكن ثمت دخول ذلة عليه، ولذا قبل بعض هدايا الكفار، كما جاء في عدة أحاديث، ورفض بعضها وردها ولم يقبلها وقال: (إني نهيتُ عن زَبَدِ المشركين) رواه احمد وأبو داود والترمذي، ومعنى زبد المشركين: رفدهم وعطيتهم وهديتهم، وغير ذلك.

فإذا أنتم لستم قادرين على تمويل أنفسكم اليوم بطريق شرعي سليم خال من الموانع، فقبول أموال من تنظيمات أخرى مثل بعض الحركات الإسلامية على ما فيها كحماس أو حركة الجهاد الإسلامي، أو حتى من حركات قومية تشترك معكم في ضرب العدو اليهودي، من أجل الجهاد بها وضرب اليهود لعله خيرٌ من ترك الجهاد بسبب قلة المال، بل خذوا إذا لم يكن إلا ذلك واضربوا اليهود، وانظروا في هذا أكثر، وأنتم أدرى بواقعكم! وسددوا وقاربوا.

وكون الحركات تلك (الجهاد، أو حماس، أو حتى فتح) تستغل تلك الأعمال وتتبناها، هو أقل ضررًا من ضرر ترك قتال اليهود، والله أعلم.

حتى إذا فتح الله عليكم وقدرتم على تمويل أنفسكم واستغنيتم عنهم، فاتركوهم واعملوا مستقلين على منهاجكم الذي هداكم الله إليه.

نسأل الله تعالى أن يفتح عليكم ويسددكم ويقويكم من ضعف، ويجعلكم من الهداة المهتدين، آمين.

السؤال الثاني: هل يجوز استثمار الأموال في البورصة وبيع وشراء الأسهم بهدف دعم الجهاد، أو استثمار بعض أموال التبرعات في البورصات والأسهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت