لي في التعامل معهم أن يتم فداء المرأة كما ذكرت سابقًا بأكثر ما تترجح فيه المصلحة لكم وللإخوة هناك، وأما الرجل فإن استطاع الإخوة الصبر والاحتفاظ بهم إلى الانتخابات فحسن، وإن كان في الاحتفاظ بهم عنت فليفادوا بنصفهم ويحتفظوا بالنصف الآخر على أن يكون الذين يحتفظ بهم أهمهم وأعلاهم مرتبة، وإن كان في ذلك عنت أيضًا فأدنى الكمال أن يحتفظوا بأهم رجل فيهم إلى الانتخابات الفرنسية، ويستحسن أن لا تكون المفاوضات علنية وأن يحددوها بفترة زمنية محددة حتى لا يؤجل الفرنسيون التبادل إلى مجيء الانتخابات لتكون ورقة في صالحهم وإن كانت المدة بيننا الباقية على الانتخابات ليست بالقصيرة.
• بخصوص الضابط البريطاني المأسور عند إخواننا في الصومال فأرى أن يتم السعي لمبادلته بأسرانا لديهم أو لدى حلفائهم فإن تم فذلك ما كان نبغي، وإن وصلوا إلى طريق مسدود وتعذر عليهم الاحتفاظ به كورقة للضغط على الفرنسيين للخروج من أفغانستان قبيل انتخابات سركوزي فتتم مفاداته بالمال، وينبهوا إلى ما أشرنا إليه بخصوص الآثار المترتبة على قتل الفرنسيين في هذه المرحلة، وإن كانت ردة الفعل على القتل من طرفهم أضعف منها إن جاء من القاعدة في المغرب الإسلامي.
• حبذا أن تطلب من الإخوة في الصومال إفادة عن الأوضاع الاقتصادية في الولايات التي يسيطرون عليها، فكما لا يخفى عليكم أن تسيير أمور معاش الناس مقصد مهم في الشريعة وهو من أبرز واجبات الأمير فلا بد من السعي لإنشاء قوة اقتصادية، وكنت في رسالة سابقة إليك كتبت بعض المقترحات الاقتصادية لترسلها للإخوة في الصومال ثم لم يصلني منك إشعار بإرسالها، فإن كانت قد أرسلت إليهم فمن الأهمية بمكان أن تتابعوهم فيها، وإن حال عارض دون إرسالها فهي مرفقة في آخر الرسالة لإعادة إرسالها إليهم.
• حبذا أن ترسل إلى إخواننا في الصومال نصيحة في التعامل مع المشتبه بهم حول قول -صلى الله عليه وسلم-: (ادرؤوا الحدود بالشبهات) .
• فيما يخص ما ذكرته من رغبة بعض الإخوة في الذهاب إلى ميادين الثورات في بلادهم فقد دونت في رسالتكم قبل معرفة طلبهم أهمية ذهاب بعض الإخوة الأكفاء إلى ميدان الثورة في بلادهم للسعي في إدارة الأمور بفقه وحكمة بالتنسيق مع القوى الإسلامية هناك على أن تتم دراسة دقيقة لقياس أي المصلحتين أرجح قبل ذهاب أي أخ ويتم التأكد أولًا من سلامة الطريق، هذا فيما يخص الإخوة الذين نطلب نحن منهم الذهاب أو الإخوة الذين لم