وقال ملا خسرو في درر الحكام 1: 62: (( والتلفظ ـ أي بالنية ـ مستحب لما فيه من استحضار القلب لاجتماع العزيمة ) ). وفسر الشرنبلالي في حاشيته على درر الحكام 1: 62: (( قوله: والتلفظ بها مستحب: يعني طريق حسن أحبّه المشايخ لا إنه من السنة; لأنه لم يثبت عن رسول الله ( من طريق صحيح ولا ضعيف ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ولا عن أحد عن الأئمة الأربعة، بل المنقول أنه( كان إذا قام إلى الصلاة كبر، فهذه بدعة حسنة عند قصد جمع العزيمة ) ).
وقال المرغيناني في الهداية 1: 266: (( النية هي الإرادة , والشرط أن يعلم بقلبه أي صلاة يصلي . أما الذكر باللسان فلا معتبر به, ويحسن ذلك لاجتماع عزيمته ) ). وفسر ابن الهمام في فتح القدير شرح الهداية 1: 266:: (( قوله: ويحسن ذلك... إلخ: قال بعض الحفاظ: لم يثبت عن رسول الله ( بطريق صحيح ولا ضعيف أنه كان يقول عند الافتتاح أصلي كذا, ولا عن أحد من الصحابة والتابعين, بل المنقول أنه كان( إذا قام إلى الصلاة كبَّرَ وهذه بدعة. اهـ. وقد يفهم من قول المصنف لاجتماع عزيمته أنه لا يحسن لغير هذا القصد, وهذا لأن الإنسان قد يغلب عليه تفرق خاطره, فإذا ذكره بلسانه كان عونًا على جمعه. ثم رأيته في التجنيس قال: والنية بالقلب لأنه عمله , والتكلم لا معتبر به, ومن اختاره اختاره لتجتمع عزيمته ) ). وبين البابرتي في العناية شرح الهداية 1: 266: قوله: (( وأما الذكر باللسان فلا معتبر به: أي في حق الجواز لكنه حسن لاجتماع عزيمته ) ).
وقال الزيعلي في تبيين الحقائق 1: 100: (( التلفظ بالنية ليس بشرط ولكن يحسن لاجتماع عزيمته ) ).