فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 428

ورَجُلٌ مَطْبوب، إِذا كان مسحورًا.

قال الكلبيّ، عن أَبي صالح، عن ابن عباس: سُحِرَ رَسُولُ الله صَلّى اللهُ عليه وسَلّم حتَّى مَرِضَ مَرَضًا شديدًا، فبينا هو بين النائم واليقظان، رأَى مَلَكَيْن؛ أَحدهما عنْد رأسه والآخر عند رجله، فقال الَّذي عند رِجْله للذي عند رأسه: ما وجعُه؟ قال طِبّ، قال: ومن طَبّه؟ قال لَبيد بن أَعصم اليهوديّ، قال: وأَين طِبّه؟ قال: في كَرَبَةٍ تحت صخرة في بئر بَنِي كَمَلَى؛ وهي بئر ذَرْوان - ويقال ذي أَرْوان - فانتبه النَّبِيّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم وقد حفظ كلام الملكين، فوجّه عمارًا وجماعة من أَصحابه إِلى البئر؛ فنزحوا ماءها، فانتهوا إِلى صخرة فقلعوها، ووجدوا الكَرَبَة تحتها، وفيها وَتَر فيه إحدى عشرة عُقْدة، فأَحرقوا الكَرَبة وما فيها، فزال عنه عليه السلام وجعُه، وقام كَأَنَّهُ أُنْشِط من عقال؛ وأَنزل الله عزّ وجلّ عليه المعوّذتين إحدى عشرة آية، على عدد العُقَد، فكان لَبيد بعد ذلك يأتيه عليه السلام فلا يذكر له شيئًا من فعله، ولا يوبِّخه به. وقالَ علقمة بن عَبَدة:

فإنْ تَسْأَلوني بالنِّساءِ فإِنَّني ... خَبيرٌ بأَدْواءِ النِّساء طَبيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت