فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 428

أَو حُنَيْش، أو خُشَيْش؛ فعُدّوا فكانوا ثمانين رجلًا. وأَراد الفرزدق بقوله: لا تكونَنّ حاجتي بظهرٍ لا تطّرحها.

156 -ومما يشبه الأَضداد قولهم في الاستهزاء: مرحبًا بفلان؛ إِذا أَحبّوا قربه، ومرحبًا به إِذا لم يريدوا قُربَه؛ فمعناه على هذا التأْويل: لا مرحبًا به، فالمعنى الأَوّل أَشهر وأَعرف من أَنْ يحتاج فيه إِلى شاهد، والمعنى الثاني شاهده:

مَرْحَبًا بالَّذي إِذا جاَء جاَء ال ... خير أَو غاب غاب عن كلِّ خَيْرِ

هذا هجاءٌ وذَمّ، معناه: مرحبًا بالذي إِذا جاءَ غاب عن كلّ خير؛ جاءَ الخير أَو غاب، وتأْويل مرحبًا لا مرحبًا به، والمرحب معناه الدّعاءُ، قال الأَصْمَعِيّ: تأويل مرحبًا وأَهلًا وسهلًا: لقيت مرحبًا، أَي سعة، ولقيت أَهلًا كأَهلك، ولقيت سهلًا في أُمورك، أَي سهّلها الله عليك ولك. قال: وإنما سميت الرَّحبة رَحبة لاتّساعها.

وقالَ الفَرَّاءُ: مرحبًا وأَهلًا وسهلًا حروف وُضِعت في موضع المصدر؛ يذهب الفَرَّاءُ إِلى أَنّ التأويل رَحَّب الله بك ترحيبًا، وأَهّلك الله تأهيلًا، وسهّل أَمورك تسهيلًا؛ فأَقيمت الأَسماء مقام المصادر، قال الله عزَ وجلّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت