فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 428

عمرو بن حُمران، عن سعيد، عن قَتادة، عن الحسن، قالَ: لمَّا قال الله عزَّ وجلَّ: إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فإِنِّي أُعَذِّبهُ عَذَابًا لا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا من العالمين، قالوا: لا حاجة لنا فيها، فلم تنزل عليهم.

235 -والجديد حرف من الأَضْداد، يقال: جديد للجديد الَّذي يعرفه النَّاس، وجديد للمقطوع، قالَ الوليد بن يزيد:

أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبِيدا ... وأَضحى حَبْلُها خَلَقًا جَدِيدَا

أَراد خَلَقًا مقطوعًا، وأَصله مجدود، فصرف عن مفعول إِلى فعيل، كما قالوا: مطبوخ وطبيخ، ومقدور وقدير.

وقالَ بعض اللُّغَويِّين: معناه: وأَضحى حبلها خَلَقًا عندها، جديدًا عندي في قلبي،

لأنِّي لم أَملّها كما مَلَّتْني، ولم أَنْوِ قطيعَتها كما نوتْ قطيعتي.

236 -ومن الأَضْداد أَيْضًا أَو ممَّا يشبهها الأَحْوَى؛ يقال: أَحْوَى للأَخضر من النَّبات الطريّ الرَّيَّان من الماء، ويقال: أَحْوَى للنَّبات الَّذي اسودَّ وجَفَّ، قالَ الشَّاعر:

فما أُمُّ أَحْوَى قدْ تَحَمَّمَ رَوْقُهُ ... تُراعِي يِهِ سِدْرًا وَضالاًّ تُنَاسِقُهْ

أَراد بالأَحْوَى الَّذي قد اخضرَّ موضع الزَّغَب منه والشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت