فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 428

قد صبأ. فإِن قالَ قائل: إِذا كان هؤلاء كلّهم مُؤْمنين فما الفائدة في قوله: مَنْ آمَنَ باللهِ؟ فيقال له: معناه: مَنْ دام منهم على الإِيمان، فله أَجْرُه عند ربّه.

228 -ومن حروف الأَضْداد أَيْضًا الظِّهارة والبِطانة. يقال للظِّهارة: بِطانة، وللبِطانة ظِهارة؛ لأنَّ كلّ واحد منهما قد يكون وَجْهًا. ويقال: رأَيت ظهر السَّماء، ورأَيت بطن السَّماء، للَّذي تراه، وكذلك بطن الكوكب، وظهر الكوكب، قالَ الله عزَّ

وجلَّ: بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فقد تكون البطائن بطائنَ، وقد تكون ظهائر. وقد كان بعض المفسِّرين يقول: هذه البطائن فكيف لو وصف لكم الظَّهائر! فيجعل الظَّهائر غير البطائن.

وقالَ الفرَّاءُ: حدَّثني بعض الفصحاء المحدِّثين أَنَّ ابن الزُّبير عاب قتلةَ عثمان، فقال: خرجوا عليه كاللُّصوص من وراء القرية، فقتلهم الله كلَّ قتلة، ونَجا مَنْ نجا منهم تحت بطون الكواكب، يريد: هربوا ليلًا.

قالَ الفرَّاءُ: فقد يكون البطن ظهرًا، والظَّهر بطنًا على ما أَخبرتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت