ترِيكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... مَلْسَاَء لَيْسَ بها خَالٌ ولا نَدَبُ
قال أَبو بكر: سُمع ذو الرُّمَّة يُنشِد: غَيْرِ، بالكسر على أَنَّه نعت للوجه، وقياس العرب أَن يكون نعتًا للسُّنَّة.
305 -ومن الأَضداد نسيتُ، يكون بمعنى غَفَلت عن الشيء، ويكون بمعنى تركت متعمّدًا من غير غفلة لحقتْني فيه. فأَمَّا كونُه بمعنى الغفلة فلا يُحتاج فيه إِلى شاهد، وكونه بمعنى التَّرْك على تعمّد شاهده قول الله عزّ وجلّ: نَسُوا الله فنَسِيَهُمْ، معناه فيترك إِثابتهم ورحمتَهم متعمّدًا، لأنه قد جلَّ وعلا عن الغفلة والسهو، وتأْويل: نَسُوا الله تركوا العمل لله تبارك وتعالى بتعمّد لا بغفلة أَيضًا؛ لأَنَّ الله عزّ وجلّ لا يؤاخِذ بالنسيان، ولا يعاقب عليه. وقال الشاعر في هذا المعنى:
كأَنَّهُ خارِجًا مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ ... سَفُّود شَرْبٍ نَسُوه عِنْدَ مُفْتَأَدِ
أَي تركوه، وقال الله عزّ وجلّ: فَنَسِيَ ولَمْ نَجِد لهُ عَزْمًا، فمعناه ترك ما أَمرناه به متعمّدًا، فأُخرِج من الجنَّة لذلك.