فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 428

لتُبْدي به، فيقول المفسّرون: معنى الآية: وأَصبح فؤاد أُمّ موسى فارغًا من كلّ الهمّ إِلاَّ من الاهتمام بموسى والإشفاق عليه إن كادت لَتبدي باسمه، فتقول: هو ابني.

وقالَ بعض أَهل اللُّغة: معنى الآية: وأَصبح فؤاد أُمّ موسى فارغًا من الحزن لعلمها بأنَّ موسى لم يُقْتَل؛ إذْ كان الله عزَ وجلّ قد أَوحى إليها أَنَّهُ يردّه عليها، ويجعله من المرسلين إن كادت لَتُبْدي به، أَي بذهاب الحزن.

وقالَ العرب: تقول: ذهب دمُ فلان فِرْغًا؛ إِذا ذهب باطلًا، لم يُقْتل قاتله ولم تؤخذ منه دية، قال الشَّاعِر:

فإنْ يَكُ أَذْوادٌ أُصِبْنَ ونِسْوَةٌ ... فَلَنْ تذهبوا فِرْغًا بقتل حِبالِ

أَي لم تذهبوا بدمه باطلًا. وقالَ الأَخفش: معناه وأَصبح فؤادُ أُمّ موسى فارغًا من الوحي إن كادت لَتبدي به، لَتبدي بالوحي.

وقالَ الفَرَّاءُ: حدَّثنا ابن أَبي يحيى بإسناد له، أَن فضالة بن عُبيد قرأَ: وأَصْبَحَ فُؤادُ أُمّ موسَى فَزِعًا قال: وفضالة ابن عُبيد من أَصحاب رَسُول الله صَلّى اللهُ عليه

وسَلّم.

وحدثنا أَحمد بن فرج، قال: حدَّثنا أَبو عمر الدوريّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت