فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 174

له وانتفى المانع منه - إجماع من كل ساكت على أنْ لا زائد على ما كان؛ إذ لو كان ذلك لائقًا شرعًا أو سائغًا لفعلوه، فهم كانوا أحق بإدراكه والسبق إلى العمل به [1] .

الأسئلة الواردة على القاعدتين:

ربما يورد بعض الناس أسئلة وإشكالات على كلتا القاعدتين أو على إحداهما، فمن ذلك:

السؤال الأول: من أين لكم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يفعل هذه العبادة؛ فإن عدم النقل لا يستلزم نقل العدم.

والجواب: أن هذا سؤال بعيد جدًا عن معرفة هديه وسنته وما كان عليه، وإنما يتمهد هذا الجواب بتثبيت أصلين:

الأصل الأول: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بيَّن هذا الدين لأمته، وقام بواجب التبليغ خير قيام؛ فلم يترك أمرًا من أمور هذا الدين صغيرًا كان أو كبيرًا إلا وبلغه لأمته.

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} وقد امتثل - صلى الله عليه وسلم - لهذا الأمر وقام به على أحسن وجه.

(1) انظر الاعتصام (1/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت