سلسلة رسائل العين
الرسالة الثامنة
هذه المقالة لم تكتب ليقرأها الداعية المسلم قراءة مجردة فحسب ، بل ليحفظها حفظًا ، أو لينقشها على كفه إمعانًا في التذكر .
إنها قصيدة شعر ، بل المعلقة الحادية عشرة ، ولو فطن لها زهير لعلقها على أستار الكعبة مع معلقته .
إن جملها وحروفها شواهد لك تحتج بها كما يستشهد الناس بالأبيات ، ومن أجل ذلك جاءت على طريقة الرمز والتمثيل .
ولئن لم توزن كلماتها بعروض فإن معانيها قد أحكمها الوزن ، وأشربت حروفها بزخم من العاطفة جيّاش رفع ضرورة القافية .
إنها معان بالغة الأهمية في التحذير من الفتن ، وموازنين عاصمة من الخلاف ، نستغل وقت العافية اليوم لترويجها بعد أن عانى من أثقال القيل والقال إخوان لنا بالأمس القريب والأمس البعيد .
إن التحذير من الفتن اليوم أدعى أن يستقر في القلوب إذ هي هادئة ساكنة فيكون عندنا من الاحتياط ما يغني عن مضاعفة الوعظ إذا غزتنا الخلافات ، وما نخال الصف المسلم يبرأ منها تماما مهما ارتقى حالنا لأن الشيطان حيٌ وله إغراء ..
إن هذه المعلقة لم يكتبها فرد وإنما جمعت نصف معانيها من أفواه فقهاء الدعوة خلال جلسات بحث عن طريق وحدة صف الموحدين .
فاستقبل الخير بقلب حر ، ولا تقرب لهو السائبين ..
أوراقي مبعثرة... يتناهبها الأطفال
وأقطف ا لأزهار... وأدعي الجمال
خلعت ردائي... إذ أشكو البرد
ونصبتُ خيمتي في وادي العواصف... في ليلة شهباء... ثم أعجب من أين يأتيني السعال؟
· ... مغارقات النفس ذات السر
أبيع بلا ثمن... وأشتري بلا خيار
آه مني، آه... مني السبب
كيف أربي الآخرين... وأنا احتاج التربية ؟