أما الأسباب الداخلية فتؤذينا، والأبنية الجماعية لا تنهار بأسباب من خارجها، لكنه النخر الباطن.
· ... الابتسار طريق الاندثار .. ..
يجب الرجوع إلى القاعدة الأساسية في الاهتمام بالكيف لا بالكم، نهتم بالعمق وبخط رأسي أكثر من الخط الأفقي.
تربيتنا يجب أن لا تعتمد التلقين فقط. .. .. .. نحتاج إعادة الصياغة وإطالة الركوع.
كم من تهور سببته الحسابات العاطفية والنزعات التكاثرية، كان منه الإحباط والتدمير المعنوي؟.
لذلك فإن الحلول التوفيقية لقضايا الفتن لن تفعل شيئًا سوى أنها تؤخر انفجار الموقف.
إنها كمثل قربة مخرمة كثيرة الثقوب، لا تدري بعد ترقيعها متى تفتق عليك وترش ماءهَا؟.
إن لغة الشعر لا تصلح لدار القضاء.
إذا خالفت مجموعة بقية الجماعة فإن صيغة الموازنات والإرضاء قد تكون فاشلة أحيانًا ، ومن الخطأ أن يُحل الإشكال بتأمير رجال من هؤلاء يزاحمون البقية، ففي ذلك تكريس للخلاف، وفيه إغراء لا للمخالف فقط في أن يسخّر كل طاقاته الإبداعية لمعاندة الآخرين وإظهار خطأ مذهب أكثرية، بل حتى الإمارة التي انشق عنها المنشقون ستلتهي بقضايا مفضولة ، وستسير مع المخالفين بسيرة مداراة دبلوماسية، أو ستبذل من طاقتها مقدارًا كبيرًا لتفنيد أقوال المقابل ورصده ورد ما قد يستجد على لسانه بعد الصلح.
إنها معادلة صعبة، والفصل مع قسوته قد يكون أفضل وأكثر تحقيقًا لمصالح الجماعة.
المعالجة الظاهرية لا تجدي، لأن محاولات الباطن ستظل تعمل، تحفر وتنخر بعيدًا عن أنظار المراقبين.
إذا قضى القاضي بدينار مختلف فيه وهو غضبان متوتر منفعل: كان حكمه مخالفًا لسنة القضاء، فكيف نحكم الدعوة ونسوس أمورها في مجالس يسودها الغضب وتسيرها التحديات؟
وميل القاضي إلى أحد الطرفين حكم بدرهم يفتح باب الطعن في الحكم، فكيف بعصبية الشللية التي تعطي للانحياز بُعده الجماعي العميق؟