الصفحة 31 من 41

( إن تشخيص أخلاق الرجال واجب .. لأن السلوكيات تكرر في الأجيال .. .. وتتجدد الأنماط النفسية حتى لكأن نسبا واحدا يجمعها .. .. وقد يلجأ الأمير الى حماية الجماعة بسياسة الحزم .. .. فيرفض التمييع والتردد والمواقف القلقة .. .. وفقه الضرورات ومنهج الإحتياط رديف لفقه الموازنات المصلحية .. .. وإن شرعية الإختلاف لا تلغي أفضلية الإتفاق .. .. والآمال العريضة لابد لها من نفوس عالية .. والتأصيل أساس في درء الفتن .. .. والنص الشرعي حجة .. .. وأما التحليل فلكل مورده .. .. ولا يكون الإجتهاد حجة على أجتهاد آخر .. .. إنما إجتهاد الأمير مقدم .. .. وينبغي أن يغلب العقل العواطف .. .. وليست الجماعة حشد أسماء .. .. وإنما كتلة قلوب .. .. تقودها قيم .. .. )

ونصوص القرآن والحديث الشريف تشهد للأمراء وتمنحهم حق الطاعة، لكنَ بعض مَن يُحاور في قضايا الفتن يظن أن هذه الآيات والأحاديث لا تنطبق على علاقات الإمارة والجندية في الساحة الدعوية، ويذهب إلى أنها غير صالحة للاستشهاد بها، لأنها إنما وردت في الأمير الذي يحكم كل أو بعض بلاد المسلمين حكمًا سياسيًا من خلال دولة ونظام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت