لم تقنع تلك التصريحات باقي قادة الفصائل التي على منهج واحد كـ جماعة (أنصار الإسلام) للانضمام لدولة العراق الإسلامية ومبايعة أبو عمر البغدادي، وطالب البعض بتدخل الشيخ أسامة بن لادن لتوضيح الأمر، فجاء خطاب زعيم القاعدة يدعوهم لمبايعة أبو عمر البغدادي في يناير 2008.
"فالأمير أبو عمر وإخوانه ليسوا من الذين يساومون على دينهم ويرضون بأنصاف الحلول، أو يلتقون مع الأعداء في منتصف الطريق , ولكنهم يصدعون بالحق ويرضون الخالق وإن غضب الخلق , ولا يخافون في الله لومة لائم -أحسبهم كذلك والله حسيبهم- كما يرفضون أن يداهنوا أي حكومة من حكومات عواصم العالم الإسلامي بدون استثناء , وأبوا أن يتولوا المشركين لنصرة الدين لأنهم على يقين بأن الدين دين الله تعالى وهو ناصرهم ومن شاء من عباده وهو غني سبحانه عن أن نشرك به لننصر دينه."الشيخ أسامة بن لادن- يناير2008
وبإعلان دولة العراق الإسلامية بدأ فصل جديد ومختلف من مراحل الجهاد في العراق، وما تعتبره القاعدة نواة الخلافة الإسلامية، فالجماعات التي انخرطت فيما بعد مع الاحتلال ضد دولة العراق الإسلامية هي التي وصفها الاحتلال وشركاه في العملية السياسية من قبل بـ"المقاومة الوطنية"الشريفة"."
وبرزت ملامح مشروع جهاد عالمي لا يعترف بالحدود، ولا الجنسيات يسعى لاستعادة خلافة راشدة على منهاج النبوة، ومشروع لا يهتم سوى بتحرير الوطن، ويقبل بالمجالس الديمقراطية، ويقيم علاقات دولية مع المحتل وباقي دول العالم، ويحتكم للشرعية الدولية، وهده في إطار المجموعات والفصائل المقاومة والتي حملت السلاح وليس جماعات العمل السياسي التي ساندت الاحتلال من يوم دخوله كحزب الدعوة الشيعي والحزب الإسلامي السني.