الصفحة 28 من 36

وقد اعترف القيادي في الحزب الإسلامي العراقي محمد أحمد الراشد بذلك حين أكد على"أن الدستور لم يوفر المعنى الإسلامي الذي نريده -نحن كدعاة- في متنه وشكل الحكم الإسلامي الذي نتمناه."

واعتبرت هيئة علماء المسلمين أن تصويت الحزب والمشاركة في الاستفتاء"أنقاذ للمحتل وإخراجه من مأزقة، إقرار مسودة الدستور بالصفعة وبالمؤامرة الكبرى التي تهدف الى تفتيت العراق."

وكان أمين عام الحزب يومها حاجم الحسني رئيس أول برلمان عراقي في ظل الاحتلال، وشارك الحزب في الحكومات التي شكلها الاحتلال كحكومة الجعفري والمالكي، ووصل أمين عام الحزب الجديد طارق الهاشمي إلى منصب نائب رئيس الحمهورية العراقية، ومحمود المشهداني من الحزب الإسلامي رئيسا للبرلمان العراقي، ورفع شعار (النضال السلمي) مع الاحتلال، وشكل مليشيات لمقاتلة"تنظيم القاعدة"في الأنبار بحسب تصريحات الأمين العام طارق الهاشمي مؤخرا في برنامج (بصراحة) مع قناة العربية يوليو الماضي.

"الهاشمي والدليمي ارتكبا اكبر خطأ في تاريخهما السياسي عندما دخلا العملية السياسية، واضفيا عليها طابع الشرعية، التاريخ لن يرحم الرجلين، لان واقعيتهما ساهمت بدور كبير في وصول العراق الي ما وصل اليه من تمزق جغرافي وطائفي، وحروب اهلية، وتطهير عرقي، واسوار الكراهية، وتحول البلد كله الي مقبرة جماعية. فقد اغرتهما المناصب الشكلية عن رؤية خطورة المنزلق الذي تنزلق اليه البلاد، ولهذا باتا معزولين في اوساط ابناء طائفتهما، ومن قبل المجتمع العربي المحيط، وهي نهاية بائسة ومحزنة بكل المقاييس."

عبد الباري عطوان-10 مايو2007

"كوارث خمس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت