فعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ: ( أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ لَهُ مُمَارَاةٌ فِي حَقٍّ فَدَعَاهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِهِ - أي من الشيعة - لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُرَافِعَهُ إِلَى هَؤُلَاءِ - إي من أهل السنة - كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَ ما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ الْآيَةَ ) (1) .
أما في غير الكافي ما يؤكد هذه القضية عندهم ما جاء عن أبي عبد الله جعفر الصادق قال: إذا ورد عليك حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردوه فإن لم تجدوا في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة - أي أهل السنة - فما وافق أخبارهم فذروه, وما خالف أخبارهم فخذوه (2) .
كذلك عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا عليه السلام: يحدث الأمر لا أجد بدًا من معرفته, وليس في البلد الذي أنا فيه أستفتيه أحد من مواليك, قال: فقال عليه السلام: ائت فقيه البلد - يعني من أهل السنة - فأستفته في أمرك فإن أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه (3) .
هل يقول هذا الكلام إنسان عاقل فضلا عن أن يقوله مسلم؟!
ولذلك يقول الخميني: وعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات باب التعارض (4) .
(1) الكافي ج 7 ص 411.
(2) وسائل الشيعة؟؟ لم يكمل الشيخ المصدر.
(3) بحار الأنوار ج 2 ص 233.
(4) الرسائل للخميني ج2 ص 83.