وهذه طرفة أخرى: عن الْحَسَنَ ( عليه السلام ) قَالَ: ( إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ لُغَةٍ بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهَا وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ غَيْرُ الْحُسَيْنِ أَخِي ) (1) . أي 170 مليون لغة يعرفها !!
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ كُنْتُ عِنْدَهُ يَوْمًا إِذْ وَقَعَ زَوْجُ وَرَشَانَ عَلَى الْحَائِطِ وَ هَدَلَا هَدِيلَهُمَا فَرَدَّ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) عَلَيْهِمَا كَلَامَهُمَا سَاعَةً - أي صار حديث بين أبي جعفر والطير برأه الله من هذا الكلام - ثُمَّ نَهَضَا فَلَمَّا طَارَا عَلَى الْحَائِطِ هَدَلَ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هَذَا الطَّيْرُ قَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّ شَيْ ءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْ ءٍ فِيهِ رُوحٌ فَهُوَ أَسْمَعُ لَنَا وَ أَطْوَعُ مِنِ ابْنِ آدَمَ إِنَّ هَذَا الْوَرَشَانَ ظَنَّ بِامْرَأَتِهِ فَحَلَفَتْ لَهُ مَا فَعَلْتُ فَقَالَتْ تَرْضَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَضِيَا بِي فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ لَهَا ظَالِمٌ فَصَدَّقَهَا (2) . فالحمد لله والمنة على هذا وإلا لضاعت أنساب الطيور.
الطعن في آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم بل وفي الناس كلهم:
عن أبي عبد الله قال: ( نحن وبني هاشم وشيعتنا العرب وباقي الناس أعراب ) (3) .
(1) الكافي ج 1 ص 462.
(2) الكافي ج 1 ص 470 - 471.
(3) الكافي ج 8 ص 147.