ومن طعنهم أيضا في آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما رووه عن جعفر الصادق في تزويج أم كلثوم بنت علي لعمر: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَقَالَ: ( إِنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاهُ ) (1) .
وفي رواية أخرى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ لَمَّا خَطَبَ إِلَيْهِ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهَا صَبِيَّةٌ قَالَ فَلَقِيَ الْعَبَّاسَ فَقَالَ لَهُ مَا لِي أَ بِي بَأْسٌ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ خَطَبْتُ إِلَى ابْنِ أَخِيكَ فَرَدَّنِي أَمَا وَ اللَّهِ لَأُعَوِّرَنَّ زَمْزَمَ وَ لَا أَدَعُ لَكُمْ مَكْرُمَةً إِلَّا هَدَمْتُهَا وَ لَأُقِيمَنَّ عَلَيْهِ شَاهِدَيْنِ بِأَنَّهُ سَرَقَ - يعني عليًا - وَ لَأَقْطَعَنَّ يَمِينَهُ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَأَخْبَرَهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَجْعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ إِلَيْهِ (2) .
عن أبي عبد الله قال: ( كَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفَتَحَ لَهُمْ وَ بَيَّنَ لَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ ) (3) . ما أدري قبل أبي جعفر علي بن الحسين الحسن الحسين علي بن أبي طالب ماذا كانوا يفعلون.. لا أدري !!.
وهذا سدير الصيرفي يقول أن أبا عبد الله قال له: ( وَ اللَّهِ يَا سَدِيرُ لَوْ كَانَ لِي شِيعَةٌ بِعَدَدِ هَذِهِ الْجِدَاءِ مَا وَسِعَنِي الْقُعُودُ وَ نَزَلْنَا وَ صَلَّيْنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَطَفْتُ عَلَى الْجِدَاءِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ ) (4) .
(1) الكافي ج 5 ص 346.
(2) أيضًا.
(3) الكافي ج 2 ص 20.
(4) الكافي ج 2 ص 243.