فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 47

إذا عرفنا مكانة هذا الكتاب ومنزلته عندهم, نأتي الآن إلى سياحة في عالم هذا الكتاب, وسأقتصر على المهازل والطامات التي وردت في الكافي, ولو قصدت التوسع وذكر جميع مهازلهم لرجعت إلى كتب أخرى, مثل الأنوار النعمانية, وبحار الأنوار, وسلوني قبل أن تفقدوني, ومدينة المعاجز, وزهر الربيع, وغيرها من كتبهم المعتبرة, عندهم, ولكني قصدت إلى أصح كتاب عندهم, فأخرجت ما وجدت فيه من الأمور التي لا يمكن أبدًا أن تصدر عن عاقل, فضلًا عن أن تُنسب إلى آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه, ولو ذكرت ما في غيره من الكتب لوجدتم العجب العجاب, ولكن لما كان القصد الاختصار, سأكتفي بما ورد في كتاب الكافي, بل ببعض ما ورد في هذا الكتاب, والله المستعان.

أولًا: أسانيد هذا الكتاب ورجال إسناده:

روى الكليني في الكافي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أُخبرَ أن عُفيرًا حمار الرسول إنتحر فقال علي: ( إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ ) (1) .

(1) الكافي ج 1 ص 237 بتحقيق علي أكبر الغفاري طُبع في دار الأضواء في بيروت لبنان سنة 1405هـ - 1985م وهذه الطبعة التي أرجع إليها وعندما أعزو فإنما أعزو إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت