فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 47

وأما محقق كتاب الكافي, علي أكبر الغفاري فقال: اتفق أهل الإمامة, وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه, وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره على أنه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان, إلى اليوم, وهو عندهم أجمل وأفضل من سائر أصول الحديث (1) .

وقال المفيد: الكافي وهو من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة (2) , وقال الفيض الكاشاني عن كتب الشيعة: الكافي أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها, لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها (3) .

وقال المجلسي: كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها, وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها (4) .

وقال محمد أمين الإسترابادي: وقد سمعنا من مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه (5) . وقال عباس القمي: الكافي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية, والذي لم يُعمل لإمامية مثله (6) .

إذا كلام الشيعة, عندما يقولون: ليس بصحيح كله, بل فيه ما هو صحيح وما هو ضعيف, إنما هو للخروج من إلزامات أهل السنة لهم, بل من إلزامات الشيعة الذين يؤمنون بالكافي كله كالإخباريين والشيخية وغيرهم, لكن مع هذا قد بينا أنه حتى على التنزل, وعلى القول بأن الكافي ليس صحيحًا كله فهو بإجماع الشيعة أصح كتاب عندهم, وأحسن مؤلفاتهم ولا يوجد كتاب يوازيه لا عند الشيعة فقط, بل في الإسلام كله, ولذلك يقول تيجانيهم المعاصر: ويكفيك أن تعرف مثلا أن أعظم كتاب عندهم, يعني الشيعة, وهو أصول الكافي يقولون بأن فيه آلاف الأحاديث المكذوبة (7) .

(1) مقدمة الكافي ص 26.

(2) أيضا.

(3) مقدمة الكافي ص 27.

(4) أيضا.

(5) أيضا.

(6) الكنى والألقاب ج 3 ص 98.

(7) فاسألوا أهل الذكر ص 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت