فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 47

كذلك جاء في هذا الكتاب في حديث طويل أن علي بن الحسين قال: (... فإذا كثرت ذنوب العباد وأراد الله تبارك وتعالى أن يستعتبهم بآية من آياته أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك الذى عليه مجاري الشمس والقمر والنجوم والكواكب فيأمر الملك أولئك السبعين ألف ملك أن يزيلوه عن مجاريه قال: فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي يجري في الفلك قال: فيُطمس ضوء ها ويتغير لونها فإذا أراد الله عز وجل أن يعظم الآية طمست الشمس في البحر على ما يحب الله أن يخوف خلقه بالآية قال: وذلك عند انكساف الشمس، قال: وكذلك يفعل بالقمر، قال: فإذا أراد الله أن يجليها أو يردها إلى مجراها أمر الملك الموكل بالفلك أن يرد الفلك إلى مجراه فيرد الفلك فترجع الشمس إلى مجراها... ) (1) . هذه هي الكسوف والخسوف, هذا الكلام يذكرنا بما كان عند النصارى في أناجيلهم من أمور تخالف الواقع والحق كقولهم أن الأرض مركز الكون كما في التوراة العهد القديم وغير ذلك من الأمور التي لا يصدقها عاقل, ولما رأوا أن هذا الكلام يخالف العلم الذي توصلوا إليه كذبوا تلك الكتب وردوها وعلموا أن هذا من وضع البشر فتركوا ذلك الباطل وأخذوا الحق الذي وجدوه في العلم, ثم صار لهم ردة فعل قوية, فنبذوا الإنجيل كله حقه وباطله, والمحرفون ما خطر في بالهم أن العلم سيتطور حتى يصل إلى الكون فيفحمهم, وكذلك الحال بالنسبة للكليني وأصحابه الذين ألفوا هذه الكذبات, لأنه في ذلك الزمان ما كان يمكن لأحد أن يصل لمثل هذه المعلومات, فعندما تكلموا في شأن الكون وكذوبوا تطور العلم وتبين كذب ما لفقوه, ولكن لِمَ رجع النصارى عن الباطل ولمْ يرجع الشيعة إلى الآن؟ سؤال محير جدًا, لم أجد له جوابًا ولكن لعل بعضكم أن يوجد هذا الجواب.

(1) الكافي ج 8 ص 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت