فهرس الكتاب

الصفحة 1137 من 3421

القارئ لصعودِهم وبُعدِهم عنها.

"فقرأ، فجالَتْ، فسكتَ، فسَكَنتْ، ثم قرأ، فجالت، فلما أصبح حدَّث النبيَّ - عليه الصلاة والسلام - قال"؛ أي: أُسيد بن حُضير:"فرفعتُ رأسي إلى السماء فإذا مثلُ الظُّلَّة": وهي ما يقي الرجلَ من الشمس، كسحابٍ أو بيتٍ أو غيرها، يريد: مثلُ سحابةٍ.

"فيها أمثال المصابيح عَرَجَتْ في الجَو"؛ أي: صعدتْ فيما بين السماء والأرض.

"حتى لا أراها، قال"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم:

"تلك الملائكةُ دَنَتْ لصوتك"، يظهر نورُهم للقارئ كالمصابيح.

"ولو قرأتَ"؛ أي: لو لم تسكتْ عن القراءة"لأصبحت"تلك الملائكةُ"ينظر الناسُ إليها"؛ أي: إلى الظُّلَّة.

"لا تتَوارَى منهم"؛ أي: لا تحتجب ولا تستر عن أبصار الناس.

1517 - عن البَرَاء - رضي الله عنه - قال: كانَ رجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ وإلى جانِبهِ حِصانٌ مَرْبُوطٌ بشَطَنَيْنِ، فتَغَشَّتْه سَحابةٌ، فجَعَلَتْ تَدْنُو وتَدْنُو، وجَعَلَ فرَسُهُ تنفِر، فلمَّا أَصْبَحَ أتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرَ ذلك لهُ فقال:"تِلكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بالقُرْآنِ".

"وعن البراء أنَّه قال: كان رجلٌ يقرأ سورةَ الكهف، وإلى جانبه حِصانٌ"بالكسر: الفَرَس الفحل.

"مربوطٌ بشَطَنَين": الشَّطَن - بفتحتين: الحبل الطويل الشديد الفتل، وفيه: إشعار بأن الحِصانَ كان جَمُوحًا مستصعبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت