فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 3421

"فتغشَّتْه"؛ أي: سَتَرَتْه.

"سحابة"؛ أي: وقفتْ فوقَ رأسه كقطعة سحاب.

"فجعلتْ"؛ أي: فطفقتْ تلك السحابةُ"تدنو وتدنو"؛ أي: تَقرُب من العلو إلى السفل لسماع قراءة القرآن.

"وجعل فَرَسُه"؛ أي: أراد"يَنْفِر"- بكسر الفاء - من: النفور؛ وهو أشبه، وفي"البخاري": (ينقز) بالقاف والزاي المعجمة؛ أي: يثب.

"فلما أصبحَ أتى النبيَّ عليه الصلاة والسلام، فذكر ذلك له، فقال: تلك السَّكينة": وهي السكون والطمأنينة، و (تلك) : إشارة إلى السحابة؛ أي: تلك الحالة التي يطمئنُّ ويَسكُن بها القلبُ عن الرعب والميل إلى الشهوات.

وقيل: هي الرحمة، وقيل: مَلَك الرحمة، وقيل: الوقار.

"تنزَّلت بالقرآن"؛ أي: بسببه ولأجله.

1518 - عن أبي سَعيد بن المُعَلَّى - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ أُصَلِّي، فدَعاني النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ أُجِبْه حتَّى صلَّيْتُ، ثمَّ أتَيْتُ، فقال:"ما مَنَعَكَ أَنْ تَأَتِيَني؟"، فقلتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فقال:"أَلَمْ يَقُلِ الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} "، ثُمَّ قال:"أَلا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِنَ المسْجدِ؟"، فَأخَذَ بِيَدي، فلمَّا أَرَدْنا أنْ نخرُجَ قُلْتُ: يا رسُولَ الله!، إنَّكَ قُلتَ:"أَلَا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُوَرةٍ في القُرْآنِ"، قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} هيَ السَّبْعُ المَثَاني، والقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذي أُوتيتُهُ"."

"عن أبي سعيد بن المعلَّى، وهو أنصاري، قال: كنت أصلِّي"، وقصته أنَّه قال: مررتُ ذاتَ يوم على المسجد، ورسولُ الله صلى الله تعالى عليه وسلم على المِنبر، فقلت: لقد حَدَثَ أمر، فجلست، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: قَدْ نَرَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت