فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"فإذا اختلفتم"؛ أي: تفرَّقت قلوبُكم وسئُمتم من القرآن.
"فقوموا عنه"؛ أي: اتركوا قراءتَه؛ فإنه أعظمُ من أن يقرأَه أحدٌ من غير حضور القلب، أو المراد: اقرؤوا ما دمتم متفقين على تصحيح قراءته وأسرار معانيه، فإذا اختلفتم في ذلك فاتركوه؛ لأن الاختلافَ يُفضي إلى الجدال، والجدال إلى الجُحود وتلبيس الحق بالباطل، أعاذنا الله من ذلك بفضله.
1568 - وسُئلَ أنسٌ - رضي الله عنه: كيفَ كانتْ قِراءَةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟، فقال: كانَتْ مَدًّا، ثم قرأ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يمدُّ بـ {بِسْمِ اللَّهِ} ، ويَمُدُّ بـ {الرَّحْمَنِ} ، ويمُدُّ بـ {الرَّحِيمِ} .
"وسئل أنس: كيف كانت قراءةُ النبي عليه الصلاة والسلام؟ فقال: كانت"قراءتُه"مَدًّا"؛ أي: ذاتَ مَدٍّ؛ أي: كان - صلى الله عليه وسلم - يمدُّ حرفَ المَدِّ واللِّين، وحروفُ المَدِّ ثلاثةٌ: الألف، والواو الساكنة التي قبلها ضمة، والياء الساكنة التي قبلها كسرة، فإذا كان في الكلام أحدُ هذه الحروف وبعدها همزةٌ كقوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا} [البقرة: 136] ، أو حرفٌ مشدَّةٌ كقوله تعالى: {أَتُحَاجُّونِّي} [الأنعام: 80] ، أو ساكنٌ كقوله - تعالى: {ص} [ص: 1] - يمدُّ ذلك الحرف.
وفي قَدْره اختلاف؛ فبعضُهم يمدُّ بقَدْر الأَلِف، وبعضُهم بقَدْر الأَلِفَين، وبعضُهم بأربع، وبعضهم بخمس.
"ثم قرأ"؛ أي: أنسٌ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، يمدُّ {بِسْمِ اللَّهِ} ، ويمدُّ بـ {الرَّحْمَنِ} ، ويمدُّ بـ {الرَّحِيمِ} "؛ ليَعلَمَ الحاضرون كيفيةَ قراءته - صلى الله عليه وسلم -، فمَدُّ البسملةِ لم يكن إلا بقَدْر خروج المَدِّ من الفم؛ لأنه ليس بعد الألف همزةٌ ولا تشديدٌ ولا ساكنٌ."