فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 3421

بيع الثمارِ حتى تُزْهيَ قيل: وما تُزْهِي؛"، يجوز أن يكونَ حكايةَ قولِ الرسول - عليه الصلاة والسلام -؛ أي: ما معنى قولك حتى تُزْهي."

"قال: حتى يحمرَّ، قال"؛ أي: النبيُّ - عليه الصلاة والسلام:"أرأيتَ"؛ أي: أخبرني:"إذا منعَ الله الثمرةَ": بإرسال الآفةِ، وتَلَفِتْ.

"بم يأخذ أحدكم مال أخيه؛": استفهام للإنكار؛ أي: كيف يجوز له ذلك ولم يحصل للمشتري بمقابلة الثمن نفعٌ؟

2074 - وعن جابرٍ - رضي الله عنه - قال:"نَهى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيع السِّنِينَ، وأمَرَ بوَضْعِ الجَوَائِحِ".

"عن جابر - رضي الله عنه: نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ السِّنين"؛ أي: عن بيع ثمار السنين وهي المُعَاوَمة.

"وأمر بوضع الجوائح"جمع جائحة وهي الآفة المستأصلة تُصيب الثمار ونحوها فتهلكها؛ أي: أمرَ بأن يترك البائع ثمنَ ما تلف، وهذا أمرُ ندبٍ عند الأكثر؛ لأن ما أصاب المبيعَ بعد القبض فهو من ضمان المشتري.

وعن مالك: إن كانت الجائحةُ دونَ الثلثِ فهو من مال المشتري، وإلا فَمِنْ مال البائع، وعنه أيضًا: تركُ ثلُثِ الثمن.

قال الطحاوي: هذا في الأراضي الخَرَاجية، وحكمُها إلى الإمام بوضع الجوائح عنهم لِمَا فيه من مصالح المسلمين ببقاء العمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت