فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 3421

لخليفتين فاقتلوا الآخِرَ منهما"؛ أي: أبطلوا دعوته واكسروا بيعته، واجعلوه كميتٍ في توهين أمره، أو المراد المقاتلةُ."

وإنما أمر بذلك؛ لأنه لا يجوز أن يكون للمسلمين إمامان؛ لئلا يتفرق أمرهم وتقع الفتنة بينهم.

2768 - وقال:"إنَّه سيكونُ هَنَاتٌ وهَنَاتٌ، فمَن أرادَ أنْ يُفرِّقَ أمرَ هذهِ الأُمةِ وهي جَمِيعٌ، فاضرِبُوهُ بالسَّيفِ كائِنًا مَنْ كانَ".

"وعن عرفجة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: سيكون هناتٌ وهنات"؛ أي: شرورٌ وفساد وخصال سيئةٌ خارجة عن السنَّة والجماعة، يقال: فلان في هنات؛ أي: خصالِ شرٍّ، ولا يستعمل في الخير، والمراد منها الفتن؛ أي: سيظهر في الأرض أنواع الفتنة والفساد، ويطلب الإمامةَ في كلِّ جهة واحد، وإنما الإمام مَن انعقدت له البيعة أولًا.

"فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع"؛ أي: مجتمعون متفقون؛ يعني: من أراد أن يعزل الإمام الأولَ ويأخذ الإمامة.

"فاضربوه بالسيف كائنًا من كان"؛ أي: سواءٌ كان من أقاربي، أو من أولادي، أو من غيرهم، لكن بشرط أن يكون الإمام الأول قرشيًا، إذ لا يجوز إمامةُ غيره، والمراد بالإمامة هنا الخلافة.

2769 - وقال:"مَنْ أَتاكُم وأَمرُكم جَمِيعٌ على رَجُلٍ واحدٍ، يريدُ أنْ يَشُقَّ عَصَاكُم، ويُفرِّقَ جماعتَكم فاقتُلُوه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت