فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 3421

"قيل: أفرأيت"؛ أي: أخبرني يا رسول الله"إن كان في أخي ما أقول؟"؛ أي: إن كان أخي موصوفًا بما وصفتُه هل يكون غيبة؟.

"قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه"؛ أي: قلت فيه بهتانًا؛ أي: كذبًا عظيمًا، والبهتان هو الباطل الذي يُتحيَّر من بطلانه وشدة فكره.

"ويروى: أذا قلت لأخيك ما فيه فقد اغتبته، وإذا قلت ما ليس فيه فقد بهتَّه".

3758 - عَنْ عَائِشَةَ رَضيَ الله عَنْها: أنَّ رَجُلًا اسْتأذَنَ على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:"ائْذَنُوا لَهُ، فبئسَ أَخُو العَشِيرَةِ هُوَ"، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في وَجْهِهِ، وانْبَسَطَ إليْه، فلمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَت عَائِشَةُ رَضيَ الله عَنْها: يَا رَسُولَ الله! قُلْتَ لهُ: كَذا وكَذا، ثُمَّ تَطلَّقتَ في وجْهِهِ، وانبسَطْتَ إليه! فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَتَى عَهدتِنِي فَحَّاشًا؟ إنَّ شَرَّ النَّاس عِنَدَ الله مَنْزلةً يَومَ القِيامةِ مَن تَرَكهُ النَّاس اتقَاءَ شَرِّه".

ويُرْوَى:"اتّقاءَ فُحشِهِ".

"وعن عائشة - رضي الله عنه - أن رجلًا"قيل: هو عيينة بن حصن.

"استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: طلب الإذن في الدخول عليه.

"فقال: ائذنوا له فبئس أخو العشيرة"هو؛ أي: بئس هو في قومه، وهذا تعريف له بسوء الفعل وخبث النفس، وكذلك يدل على جواز ذكر مساوئ الخبيث ليُحترز منه ويُتوقَّى شره.

"فلما جلس تطلَّق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: أظهر الطلاقة والبشاشة"في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت