عزمَه على اعتزالهم بأبلغ الوجوه.
"حتى يدركك الموتُ وأنت على ذلك"، الواو: للحال.
"وفي رواية: يكون بعدي أئمةٌ لا يهتدون بهُداي، ولا يستنُّون بسنَّتي، وسيقوم فيهم رجالٌ قلوبُهم قلوبُ الشياطين في جُثمان إنسٍ"بضم الجيم؛ أي: في جسدهم.
"قال حذيفة: قلت: كيف أصنع يا رسولَ الله إن أدركتُ ذلك؟ قال: تَسمع وتُطيع الأميرَ"؛ يعني: طريق النجاح في ذلك الوقت: أن تسمعَ ما يأمرك الأمير وتطيعَه.
"وإن ضربَ ظَهرَك وأخذَ مالَك"؛ إلا إذا أمرَك بمعصيةٍ فحينَئذٍ لا تُطِعْه، ولكن لا تقاتِلْه، بل فرَّ منه.
4145 - وقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"بادِرُوا بالأَعْمالِ فِتَنًا كقِطَعِ اللَّيلِ المُظْلِم، يُصبحُ الرَّجُلُ مُؤمِنًا ويُمْسي كَافِرًا، ويُمْسي مُؤْمِنًا ويُصْبحُ كافِرًا، يبيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بادروا بالأعمال فتنًا"؛ يعني: سابقوا باشتغال الأعمال الصالحة قبل وقوع الفتن المانعة عنه، المراد بـ (الفتن) : القتل والنهب والاختلاف بين المسلمين.
"كقِطَعِ الليل المُظلِم"، (القِطَع) - بكسر القاف وفتح الطاء - جمع: قطعة، والغرض من هذا التشبيه: بيان حال الفتن، من أنها ستقع وتستمر، ولا يُعرف سببُها ولا طريقُ الخلاص منها.
"يصبح الرجلُ مؤمنًا": وهذا استئناف بيان لبعض تلك الأحوال.