فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 3421

"وما"؛ أي: الذي.

"يعفو الله عنه"من الذنوب من غير أن يجازيه في الدنيا ولا في الآخرة.

"أكثر"وأجزل من ذلك، فانظر إلى حسن لطف الله بعباده جعلنا الله منهم.

"وقرأ"عليه الصلاة والسلام:

{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ} ؛ أي: من مرض وشدة وهلاك وتلفٍ في أنفسكم وأموالكم {فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ} من الذنوب {وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [المائدة: 15] من ذنوبكم فضلًا منه تعالى، قيل: هذا يختص بالمذنبين، وأما غيرهم فإنما يصيبهم مصائب لرفع درجاتهم.

1119 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذ العبد إذا كان على طريقةٍ حسنةٍ من العبادةِ ثم مَرِضَ قيل للملك المُوَكَّلِ به: اكتبْ له مثلَ عملهِ إذا كان طليقًا حتى أُطلِقَهُ أو أَكْفِنَهُ إليَّ".

وفي روايةٍ:"فإن شفاه غسَّله وطهَّره، وإنْ قبضَه غفرَ له ورَحِمه".

"وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل: اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا"؛ أي: مُطْلقًا من المرض الذي عرضه؛ أي: إذا كان صحيحًا لم يقيِّده المرض عن العمل.

"حتى أطلقه"؛ أي: اكتب إلى حين أرفع عنه قيد المرض.

"أو أكفته"؛ أي: أقبضه إلي، الكفت الضم والجمع مجازٌ على الموت.

"وفي رواية: فإن شفاه غسَّله"من الذنوب"وطهره، وإن قبضه"؛ أي: أماته"غفر له ورحمه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت