فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 3421

أعطانيه القوم هديةً.

"فخطب النبي عليه الصلاة والسلام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإني أستعمل رجالًا منكم على أمور مما ولاني الله"؛ أي: جعلني فيه حاكمًا.

"فيأتي أحدهم فيقول: هذا لكم، وهذه هدية أُهديت لي، فهلا جلس"؛ أي: لِم لَم يجلس"في بيت أبيه أو بيت أمه فينظرَ": - بالنصب - جوابًا لقوله: (فهلا جلس) .

"أيهدى له أم لا"؛ يعني: لا يجوز للعامل أن يقبل هدية؛ لأنه لا يعطيه أحد شيئا إلا لطمع أن يترك بعض زكاته، وهذا غير جائز.

"والذي نفسي بيده! لا يأخذ أحدٌ منه"؛ أي: لا يسرق أحد من مال الزكاة"شيئًا، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان"؛ أي: المأخوذ"بعيرًا له رُغاء"بضم الراء: صوت البعير.

"أو بقرة لها خُوار"بضم الخاء: صوت البقرة.

"أو شاة تيعر"؛ أي: تصيح؛ ليعلم أهل العرصات؛ ليكون أشهر في فضيحته.

"ثم رفع - صلى الله عليه وسلم - يديه حتى رأينا عُفرة إبطيه": بياض ليس بخالص أراد به: منبت الشعر من الإبطين؛ لمخالطة بياض الجلد سواد الشعر.

"فقال: اللهم هل بلغت؟"؛ أي: ما أمرتني بتبليغه أو حكم السرقة.

"اللهم هل بلغت؟ ثلاثًا"كرر ذلك حجة عليهم، وتعظيمًا لأمر السرقة، وحفظًا لهم في خواطرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت