فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 3421

1251 - وقال:"مَن استعمَلْنَاهُ منكم على عمَلٍ، فَكَتَمَنا مَخِيطًا فما فوقَه؛ كانَ غُلُولًا يأتي به يومَ القيامةِ".

"عن عدي بن عمير أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من استعملناه منكم"؛ أي: جعلناه عاملًا على عمل.

"فكتمنا"؛ أي أخفى عنا.

"مِخيطًا"بكسر الميم: الإبرة.

"فما فوقه"؛ أي: شيئًا فوق الإبرة في الصغر.

"كان"ذلك الكتمانُ"غُلولًا"؛ أي خيانة.

"يأتي به"؛ أي: بما غلَّ.

"يوم القيامة": تفضيحًا له، وتعذيبًا عليه، قال تعالى: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 161] .

وفي الحديث: تحريضٌ للعمال، على الأمانة وتحذير من الخيانة وإن كانت في شيء قليل.

مِنَ الحِسَان:

1252 - عن ابن عباس أنه قال: لمَّا نزلتْ هذه الآية: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [التوبة: 34] كَبُرَ ذلكَ على المسلمين فقالوا: يا نبيَّ الله، إنه كَبُرَ على أصحابكَ هذه الآية، فقال:"إنَّه ما فرضَ الزكاةَ إلا ليُطَيِّبَ ما بقيَ من أموالِكم"، فكبَّر عمرُ، ثم قال:"أنه أُخبرُكم بخيرِ ما يَكْنِزُ المرءُ؟ المرأةُ الصالحةُ، إذا نظرَ إليها تَسُرُّه، وإذا أمرَها أطاعَتْهُ، وإذا غَابَ عنها حَفِظَتْهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت