فقلت أنا انه لما وضّح له من هم مطّلعين على ذلك أن العاشر من محرم الذي تصومه اليهود والذي كان المسلمين يفرض عليهم صيامه قبل فرض رمضان والذي شدد النبي صلى الله عليه وسلم بصيامه لأنه أحق بموسى من اليهود إلى جانب ما لعشرة محرم من حرمه واجر كما ذكر سابقا اخبروه أن هذا اليوم عند اليهود والنصارى ليس فقط يوم صيام بل تعظيم أي أضافوا إليه من خرافاتهم المحرفة فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم حينئذ بمخالفتهم والصيام التاسع والعاشر وقال ما جاء في الحديث السابق
فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع
قال ابن عباس رضي الله عنهما فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذا يؤكد ما قلته انه كان بعد حجة الوداع قبل وفاته صلى الله عليه وسلم
3-كذلك من الأدلة التي تؤكد أن الحديث المشار إليه أعلاه حول قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليس عند الهجرة أو بعدها بعام
وانه بعد حجة الوداع هو أن راوي الحديث هو عبدالله أبن عباس ابن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم
وكما هو معلوم فأن ابن عباس رضي الله عنه ولد قبل هجرة الرسول إلى المدينة بثلاث سنوات أي كان عمره في السنة الأولى من الهجرة 4 سنوات وفي السنة الثانية 5 سنوات ولا يعقل لعاقل أن ابن 5 سنوات يروي حديثا
بينما كان عمره رضي الله عنه بعد حجة الوداع 14 سنة وهذا يؤكد أن
الحديث الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يصومون يوما يعني عاشوراء فقالوا هذا يوم عظيم وهو يوم نجّى الله فيه موسى وأغرق آل فرعون فصام موسى شكرا لله فقال ( أنا أولى بموسى منهم ) . فصامه وأمر بصيامه
(( رواه البخاري 3/1244 ) )