وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء ، يتخذونه عيدا ، ويُلبسون نساءهم فيه حُلِيهم وشَارتهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فصوموه أنتم . رواه مسلم .""
مابين""مقتبس من رد الشيخ عبد الرحمن السحيم حفظه الله ونفعنا بعلمه
إذن مما سبق نفهم أن صيام يوم عاشوراء كان من قبل البعثة وأنه استمر بذلك كفرض إلى أن فرض صيام رمضان فسقط فرضه وبقي كتطوع وسنة
بعد ذلك إلى قبيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فأنه شدد على هذه السنة خوفا من ضياعها وشدد على الناس بصيامها
وقد بينّا كل ذلك فيما سبق
عن عبد اللَّه بن أبي يزيد أنه سمع ابن عباس رضي اللَّه عنهما وسئل عن صيام يوم عاشوراء؟ فقال:"ما علمت أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم صام يومًا يطلب فضله على الأيام إلا هذا اليوم، ولا شهرًا إلا هذا الشهر - يعني رمضان -".
وفي لفظ:"ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صيام يوم فضله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء..".
أخرجه البخاري (4/245) (ح2006) ، ومسلم (1132) ، والنسائي (4/204) (ح2370) ، وأحمد (1/367) ، وابن خزيمة (2086) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3779) ، وفي"السنن الكبرى" (4/286) ، والطبراني (1254) .
وعن أبي قتادة رضي اللَّه عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السنة التي قبله".
أخرجه مسلم (1162) ، وأبو داود (2/321) (ح2425) ، والترمذي (2/115) (ح749) ، وابن ماجة (1/553) (ح1738) ، وأحمد (5/308) ، والبيهقي (4/286) .
في هذين الحديثين دليل على فضل صوم يوم عاشوراء، وأنه يكفر السنة التي قبله. والمشهور عند أهل العلم أنه إنما يكفر الصغائر فقط، أما الكبائر فلابد لها من توبة.
قال النووي رحمه الله:"يكفر كل الذنوب الصغائر، وتقديره يغفر ذنوبه كلها إلا الكبائر ."