والحديث الثاني: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم (( صحيح مسلم 2/797 ) )
متزامنين أي وقعا بنفس الفترة الزمنية مع فرق أن الأول الذي في البخاري وغيره كان قبل الحديث الثاني الذي في مسلم بفترة زمنية قريبة
والدليل قوله (("حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه"قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ) )
أي عندما صام النبي صلى الله عليه وسلم عاشوراء (( والنبي كان يصومه قبل فرض رمضان ولكن صومه هنا من باب التشديد على ذلك ) )وأمر (وشدد ) بصيامه بسبب رؤية اليهود يصومونه فذكّره من ذكّر أن هذا اليوم أيضا تعظمه اليهود والنصارى أي أضافوا له من البدع والتحريف. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم وقال ما قال (( فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ) )ولكنه صلى الله عليه وسلم توفى قبل ذلك وكان غرضه صلى الله عليه وسلم أن يخالف المسلمون اليهود وغيرهم بصيامه ويخالفونهم ببدعهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم دنوا وفاته كما اخبر بذلك في حجة الوداع
عاد النبي صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع إلى المدينة
في أواخر ذوالحجة أوائل شهر محرم من السنة 11 للهجرة وهذا يؤكد انه رأى اليهود يصومونه في عاشوراء من ذلك العام
قد يقول قائل وهل تصومه اليهود ؟؟؟
لنلقي أولا نظرة إلى التقويم اليهودي:
التقويم اليهودي أو التقويم العبري هو التقويم الذي يستخدمه اليهود لتحديد مواعيد ذات أهمية دينية مثل الأعياد اليهودية.