الصفحة 17 من 44

1-أن الحديث يذكر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة حيث يذكر الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة

فلا يعقل أن يقال بعد عام من الهجرة لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة .

2-أن حديث أبن عباس رضي الله عنهما الثاني الموجود في صحيح مسلم يوضح أنه ليس في السنة الأولى للهجرة ولا في السنة الثانية للهجر بل بعد حجة الوداع عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من مكة ونص الحديث هو

(( حدثنا الحسن بن علي الحلواني حدثنا ابن أبي مريم حدثنا يحيى بن أيوب حدثني إسماعيل بن أمية أنه سمع أبا غطفان بن طريف المري يقول سمعت عبدالله بن عباس رضي الله عنهما يقول:

حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع"قال فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم"))

(( صحيح مسلم 2/797 ) )

ومنه فأن قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ورؤية اليهود يصومون عاشوراء واحتفالهم به كما جاء في الأحاديث السابقة إلى المدينة كان بعد حجة الوداع قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم فعندما أتى ورأى اليهود يصومونه أمر بصيامه والأمر هنا ( هو التشديد بصيامه بعد أن أهٌمل بفرض صيام رمضان في شعبان السنة الثانية للهجرة )

قال المازري )) ومختصر ذلك أنه صلى الله عليه و سلم كان يصومه كما تصومه قريش في مكة ، ثم قَدِم المدينة فَوَجَد اليهود يصومونه فَصامه أيضا بِوَحي ، أو تواتر ، أو اجتهاد ، لا بمجرد أخبار آحادهم . والله أعلم. ))

انتهى كلامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت