الصفحة 19 من 24

مثاله بكير بن عامر البجلي ، لم يعلم تاريخ ولادته ولا وفاته و لكن روى عن قيس بن أبي حازم ، و روى عنه وكيع و أبو نعيم ، و وفاة قيس سنة 98 ، و مولد وكيع سنة 128 ، و مولد أبي نعيم سنة 130 ، و هؤلاء كلهم كوفيون ، و قد ذكر ابن الصلاح و غيره أن عادة أهل الكوفة أن لا يسمع أحدهم الحديث إلا بعد بلوغه عشرين سنة ، فمقتضى هذا أن يكون عمر بكير يوم مات قيس فوق العشرين ، فيكون مولد بكير سنة 78 أو قبلها ، و يعلم أن سماع وكيع و أبي نعيم من بكير بعد أن بلغا عشرين سنة ، فيكون بكير قد بقي حيا إلى سنة 150 ، فقد عاش فوق سبعين سنة . و هناك فوائد أخرى ...

و بذلك يعلم حسن صنيع المزي في ( تهذيب الكمال) فانه يحاول أن يذكر في ترجمة الرجل جميع شيوخه و جميع الرواة عنه ، و لنعم ما صنع ، و إن خالفه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ) .. و من لم يهتد على الطريق السابق وقع في الخطأ ..

ثم يذكرون في الترجمة ما يتعلق بتعديل الرجل أو جرحه مفصلا.. و فائدة ذلك واضحة ، و تفصيله يطول . و لكن اذكر أمرا واحدا ، و هو: انهم قد يذكرون في ترجمة الرجل ما يعلم منه أنه ثقة في شئ دون آخر ، كأن يكون مدلسا فيحتج بما صرح فيه بالسماع فقط ، أو يكون اختلط بأخرة فيحتج بما حدث به قبل الاختلاط فقط ، أو يكون سيئ الحفظ فيحتج بما حدث به من كتابه فقط أو نحو ذلك ، فربما أخرج البخاري و مسلم أو أحدهما - لبعض هؤلاء من صحيح حديثه ، فيقع الوهم لبعض العلماء أن ذلك الرجل ثقة مطلقا بحجة أنه أخرج له صاحب ( الصحيح ) ..

ثم يذكرون في آخر الترجمة تاريخ ولادة الراوي و تأريخ وفاته ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت