و من الكتب ما يكون خاصا بالمشتبه ، و المطبوع منها كـ ( المؤتلف و المختلف ) لعبد الغني ، و (المشتبه ) للذهبي غير واف بالمقصود. و قد قررت الدائرة طبع كتاب (الإكمال) لابن ما كولا ، وهو أهم الكتب في هذا الشأن . ولبن حجر كتاب (تبصير المنتبه) ، هذب فيه كتاب ( المشتبه ) للذهبي ، و سد ما فيه من الخلل ، و زاد زيادات مهمة وفيه أشياء ليست في (الإكمال) ، و في المكتبة الآصفية نسخة منه جيدة ، و هو حري بأن يطبع ، و قد استفدنا منه كثيرا..
ومن الغريب في ذلك: أنه تكرر في (سنن البيهقي ) ذكر أبي محمد أبين الشيخ عبد الله بن محمد بن حيان الأصبهاني ، فيقع تارة (حيان ) ، و تارة (حبان) ! فنظرنا في التبصير فوجدناه عدد (حبان ) و ( حبان ) و غيرهما مما يقع على هذه الصورة ، إلا (حيان ) ، فانه تركه اعتمادا على أن كل ما وقع على هذه الصورة مما لم يذكره فهو (حيان) ، كعادته في أمثال ذلك!! و هذا و إن كان كافيا لحصول الظن ، و لكن لم نقنع به ، ثم قلنا فيه: يجوز أن يكون ربما نسب إلى جده هذا ؟ فنظرنا في (مشتبه النسبة) من ( التبصير ) فإذا هو فيه ( الحياني) ، ذكره في حرف الجيم مع الجبائي..
و من الكتب ما يختص بالكني و هو مهم لمعرفة ضبط الكنية ، فإنها تقع في الكتب مصحفة و محرفة: أبو سعد و أبو سعيد ، أبو الحسن و أبو الحسين ، أبو عبد الله و أبو عبيد الله .
و العالم محتاج إلى جميع كتب الرجال ، لأته يجد في كل منها ما لا يجده في غيره ، و إن لم يكن عنده إلا بعضها فكثيرا ما يبقى بحسرته ، و كثيرا ما يقع في الخطأ ..