فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 594

{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [1] .

فالرسل بعثوا رحمة للعباد، والرحمة بهم هي حفظ مصالحهم فشرائع الرسل جاءت إذًا بمصالح العباد العاجلة والآجلة.

2 -ما ورد في أصل الخلقة: فقد امتن الله على عباده بأنه إنّما خلقهم لعبادته ووعدهم على ذلك الحياة الطيبة في الدنيا والثواب المقيم في الآخرة، وهذا معنى أن هذه الشرائع التي جاءت تحمل تكاليف العباد إنّما جاءت لمصالحهم.

ومن هذه الآيات الدالة على هذا المعنى قوله تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [2] .

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [3] .

{الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [4] .

3 -وأما التعاليل لتفاصيل الأحكام في الكتاب والسنة فأكثر من أن تحصى، منها:

{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ} [5] .

(1) سورة الأنبياء: آية 107 - ومثلها في المعنى كثير، من ذلك ما جاء في سورة القصص: آية 43، سورة الروم: آية 21.

(2) سورة هود: آية 7.

(3) سورة الذاريات: آية 56.

(4) سورة الملك: آية 2.

(5) سورة المائدة: آية 6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت