فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 594

المبحث الأول

حكمه وحكمته وأثر ذلك على الثبات والشمول

ينقسم الاجتهاد إلى واجب وجوبًا عينيًا وواجب وجوبًا كفائيًا، وإلى مندوب ومكروه ومحرم [1] ، وقد نقل العلماء الثقات عن الصحابة رضوان الله عليهم الإِجماع على العمل بالقياس وهو نوع من الاجتهاد.

فثبت بذلك وقوع الاجتهاد منهم - رضوان الله عليهم - وأنهم مجمعون على مشروعيته [2] .

أما أقسام الاجتهاد من حيث الحكم التكليفي فهي كما يلي:

الأول: إذا تعين على المجتهد النظر في واقعةٍ ولم يجد من يفتي فيها غيره، أو نزلت بالمجتهد نازلة وخاف فوات الحادثة فإنه يجب عليه وجوبًا عينيًا الاجتهاد على الفور، وإن لم يخف فواتها وجب عليه الاجتهاد على التراخي.

وأما الثاني: فهو واجب وجوبًا كفائيًا إذا قام به البعض سقط عن الباقين.

وأما الثالث: فهو المندوب وهو السؤال عن حادثة يمكن أن تقع ويحتاج

(1) تيسير التحرير 4/ 179.

(2) جامع بيان العلم وفضله 66، أعلام الموقعين 1/ 217، إرشاد الفحول للشوكاني الطبعة الأولى 203، الإِحكام لإبن حزم 6/ 785، الموافقات 3/ 286، الاجتهاد ومدى حاجتنا إليه في هذا العصر 207 - 308، وسيأتي زيادة بيان ذلك عند الحديث عن القياس إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت