فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 594

المبحث الثالث

المصلحة ودلالتها على الثبات

والمقصود بهذا المبحث هو دراسة أثر العمل بالمصلحة على ثبات الشريعة، ومن ضوابط المصلحة أن لا تخالف مقصود الشارع، ومقصود الشارع يُعرف من الكتاب والسنة والإِجماع .. فإذا خالفت المصلحة نصًا من كتاب أو سنّة أو إجماع فهي مصلحة ملغاة .. والمصلحة أقسام ثلاثة عند الجمهور:

الأول: مصلحة شهد الأصل الشرعي لنوعها أو جنسها.

الثاني: مصلحة شهد نص شرعي بخلافها.

الثالث: مصلحة لم يشهد الشرع ببطلانها ولا باعتبارها وهو غير موجود في الشريعة وليس له مثال واقع.

وقسمها الغزالي إلى أربعة أقسام:

الأول: مصلحة شهد الشارع لنوعها وهي تدخل في باب القياس.

الثاني: مصلحة شهد نص شرعي بخلافها.

الثالث: مصلحة تناقض نصًا شرعيًا، وهي الباطلة والملغاة.

الرابع: المصلحة المسكوت عنها في الشرع، وهي الغريبة.

والقسمان الثالث والرابع مردودة بإجماع أهل العلم كما حكاه الغزالي [1] .

(1) نظرية المصلحة 15 - 19 وانظر المستصفى 1/ 284.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت